close
منوعات

الأولى من نوعها في السعودية.. منصة “وثقها” لحفظ سلالات الإبل وتوثيقها

الرياض ـ تربية الإبل في منطقة الجزيرة العربية لا تموت مع الحداثة ومرور الزمان، خاصة في المملكة العربية السعودية التي

أطلقت منصة إلكترونية بعنوان “وثقها”، تستهدف حفظ سلالة الإبل وتوثيقها، عبر الاستعانة بالحمض النووي لها ومنحها بطاقة شخصية.

ومنصة “وثقها” هي قاعدة بيانات ضخمة تجمع عن الإبل بالرابط الوراثي “دي إن إيه” (DNA) لـ11 فصيلة، والذي يعتبر أحد

الخصائص الحيوية التي تميز الكائنات الحية عن بعضها وإثبات ونفي صلة النسب فيما بينها، وتستهدف في مرحلتها الأولى الإبل التي تكتسب صفة “مزاين”، على أن تشمل المرحلة الثانية جميع الإبل في السعودية.

ويشرف نادي الإبل ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، على المنصة من ناحيتين فنية وإكلينيكية، حيث

يهدف النادي إلى أن يكون هو الرائد عالميا في تنظيم سلالات الإبل وتوثيق سجلاتها، وبناء قاعدة بيانات، يتم من خلالها الربط

الوراثي بين جميع السلالات، إضافة إلى بناء دراسة علمية مقارنة بين السلالات العربية الأصيلة والسلالات المستوردة،

ومواءمة الجهود البحثية المتعلقة بالإبل، والدعوة إلى تحسينها، وتهيئة بيئة واضحة لها.

حفظ السلالات

أوضح الرئيس التنفيذي لنادي الإبل المهندس بندر القحطاني أنه نظرا لعدم وجود سجلات توثق المعلومات الخاصة بالإبل، فقد

بادر النادي بتنفيذ منصة “وثقها” لتسجيل وتوثيق وحفظ سلالات الإبل وتسهيل العمليات والإجراءات على والملاك، معتبرا أن

حفظ سلالة الإبل مهم جدا من أجل البائع والمالك أيضا، وقبل كل شيء المحافظة على هذه السلالات العريقة والنادرة في المنطقة العربية كافة.

وقال القحطاني إن المنصة تحتوي على بيانات جميع ملاك الإبل المستهدفين لتمكينهم من إصدار وثيقة إلكترونية عن كل

مطية من الإبل والدخول على الوثائق الخاصة بإبلهم والحصول عليها إلكترونيا.

ورأى أن منصة “وثقها” تساعد نادي الإبل على أداء مهامه أثناء المنافسات والمهرجانات التي ينظمها عبر وجود سجلات

واضحة وموثقة، كما أن هذه المنصة تعمل على حفظ سلالة الإبل وتسلسل شجرتها من أجل البائع والمالك والمحافظة على

السلالات العريقة والنادرة، لافتا إلى أنه سيمنح كل مالك موثق بطاقة للمطية الواحد من الذكر أو الأنثى تحتوي على

المعلومات اللازمة مع تفاصيل الخصائص وتعريف التنقل.

وسيكون الحصول على توثيق السلالة شرطا لدخول مهرجان الملك عبد العزيز في نسخته السابعة، حيث سيمنح كل مالك

موثق بطاقة للمطية تحتوي على المعلومات اللازمة مع تفاصيل الخصائص وتعريف التنقل.

أهمية كبيرة

بدوره، أشاد المربي السعودي سالم راشد بن جهيم بمبادرة إصدار بطاقات شخصية للإبل، لما لها من أهمية كبيرة في

تسهيل عملية حركة الإبل، ونقلها من دولة إلى أخرى بسلاسة مثلما يحدث في الجوازات الخاصة بالخيول والطيور.

وقال بن جهيم للجزيرة نت إن وجود الشرائح الخاصة بالإبل سيسهل عملية إصدار البطاقات الشخصية، حيث سيتم من خلالها

نقل كافة المعلومات عن الإبل بسهولة، ومن ثم حفظ سلالة الإبل وتسلسل شجرتها سواء من أجل البائع والمالك أو

للمحافظة على السلالات العريقة والنادرة.

وأعرب عن أمله في أن ترى هذه المبادرة النور قريبا، وأن يتم العمل بها في مختلف المهرجانات، في ظل الإقبال الكبير من

الملاك السعوديين على تسجيل إبلهم، خاصة أن هذا الأمر سيجعل حركة الإبل سلسلة عبر المنافذ البرية بين مختلف دول الخليج بغرض المشاركة في المهرجانات.

وتعمل منصة “وثقها” على جمع وحفظ معلومات الإبل من النواحي السلالية مع تقديم خدمات تحليل الحمض النووي “دي إن إيه”، والفحص، والنتائج، والتوثيق، والشهادة، مع إصدار جواز السفر وشجرة النسب.

من جانبه، وصف المربي السعودي محمد عبد الهادي المري إصدار بطاقات شخصية للإبل بالمبادرة الإيجابية التي سيكون لها

دورا كبيرا خلال السنوات المقبلة في الحفاظ على الموروث التراثي للإبل وكيفية الحفاظ على سلالاتها الأصيلة.

تجاوب كبير

وقال المري للجزيرة نت إن البطاقات الشخصية للإبل ستكون مختلفة تماما عن الشرائح المعترف بها حاليا، حيث يتم الاعتماد

على الشرائح من أجل حفظ اسم الحلال ونقل ملكيتها من شخص إلى آخر، فيما سينتج عن البطاقة الشخصية حفظ سلالات

كثيرة ومختلفة ونادرة للإبل.

وأوضح أن التجاوب الكبير من الملاك على تسجيل وتوثيق إبلهم سيكون بمثابة النجاح لهذه المبادرة، والتي ستعود بالنفع

على الجميع بداية من الملاك ومرورا بالمؤسسات الكبيرة وكذلك القطاعات المختلفة المهتمة بالثروات الحيوانية، وخاصة الإبل.

وتنظم في منطقة الخليج وخاصة في قطر والإمارات والسعودية العديد من المزاينات والسباقات الخاصة للإبل، والتي تصل

جوائزها إلى ملايين الريالات، حيث تخطت جوائز إحدى الأشواط نحو 10 ملايين ريال أي ما يعادل 2.75 مليون دولار أميركي.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى